حجية الأحكام وعناصرها

تقييم المستخدم:  / 3
سيئجيد 


حجية الأحكام وعناصرها:

*  إن صدور الحكم والنطق به ينهي النزاع بين الخصوم ويخرج القضية من يد المحكمة بحيث لا يجوز أن تعود إلى نزرها بما لها من سلطة قضائية، كما لا يجوز لها تعديل حكمها فيها أو إصلاحها إلا بناء على الطعن فيه بالطرق المقررة أو بطريق تحصيح الخطأ المادي المنصوص عليه في المادة (337) إجراءات جنائية.

(نقض جلسة 10/10/1958 مجموعة القواعد القانونية س9 ص644)

*  استقرت أحكام محكمة النقض على أنه يشترط لصحة الدفع بقوة الشيء المحكوم في المسائل الجنائية بما يتعين معه الامتناع عن نظر الدعوى أن يكون هناك حكم جنائي نهائي سبق صدروه في محاكمة جنائية في موضوع الدعوى سواء قضى بالإدانة وتوقيع العقوبة أو بالبراءة ورفض ـ توقيعها، أما إذا صدر حكم في مسألة غير فاصلة في الموضوع فانه لا يجوز حجية الشيء المقضي به. ولما كان من المقرر أن استئناف الحكم الصادر في المعارضة بعدم قبولها لرفعها عن حكم غير قابل لها يقتصر في موضوعه على هذا الحكم باعتباره حكماً شكلياَ قائماَ بذاته دون أن ينصرف أثر الاستئناف إلى الحكم الابتدائي لاختلاف طبيعة كل من الحكمين، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز نظر الاستئناف المقام من المطعون ضده عن الحكم الغيابي الابتدائي الصادر في موضوع الدعوى لسابقة الفصل فيه في الاستئناف المرفوع من ذات المطعون ضده عن الحكم الصادر في معارضته الابتدائية بعدم جوازها وهو ما لا يعتبر قضاء في موضوع التهمة بالبراءة أو بالإدانة يحوز حجية الشيء المحكوم فيه وتنقضي به الدعوى الجنائية ـ يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.

(نقض جلسة 14/5/1984 مجموعة القواعد القانونية س35 ص 498)

*  من المقرر أن مناط حجية الأحكام هي وحدة الخصوم والموضوع والسبب، وإذ كان ذلك وكان الطاعن لا يدعي محاكمة جنائية جرت له تتحد موضوعاً وسبباً وأشخاصاً مع الدعوى الماثلة وصدر فيها حكم معين فإن منعي الطاعن على الحكم بأن القضاء بإدانته إخلال بقاعدة قوة الشيء المقضي يكون غير سديد.

(نقض جلسة10/3/1974مجموعة القواعد القانونية س25 ص236)

*  يشترط لصحة الدفع بقوة الشيء المحكوم فيه في المسائل الجنائية: (أولاً) أن يكون هناك حكم جنائي سبق صدوره في محاكمة جنائية معينة. (ثانياً) أن يكون بين هذه المحاكمة التالية التي يراد التمسك فيها بهذا الدفع اتحاد في الموضوع واتحاد في السبب واتحاد في أشخاص رافعي الدعوى والمتهم أو المتهمين المرفوعة عليهم الدعوى. ووحدة الموضوع في كل قضية جنائية هو طلب عقاب المتهم أو المتهمين المقدمين للمحاكمة أما اتحاد السبب فيكفي فيه أن يكون بين القضيتين ارتباط لا يقبل التجزئة (Indivisibilitie) برغم اختلاف الواقعة في كل منهما، كأن تكون القضية المنظورة هي دعوى ارتكاب تزوير مخالصة وتكون القضية الصادر فيها الحكم المقول بأنه حائز لقوة الشيء المحكوم فيه هي دعوى الشهادة زوراً على صحة هذه المخالصة ويكون هذا الحكم المراد الاحتجاج به قد برأ الشاهد تأسيساً على اقتناع المحكمة بأن المخالصة صحيحة متناقضاً مع حكم البراءة متى ثبت أن أحدهم سواء أكان فاعلاً أصلياً أم شريكاً ـ كان ماثلاً في القضية التي صدر فيها الحكم النهائي بالبراءة مثلاً وأن براءته لم تكن مبنية عل أسباب شخصية خاصة به، ففي هذه الصورة يمتنع ن يحاكم من جديد هذا الذي كن ماثلاً في القضية السابقة ـ وذلك بديهي ـ كما تمتنع محاكمة زملائه، سواء أكانوا فاعلين أصليين أم شركاء من أجل الواقعة بعينها أم من أجل واقعة أخرى تكون مرتبطة بالأولى ارتباطاً لا يقبل التجزئة

(نقض جلسة 29/10/1934 مجموعة القواعد القانونية ج3 ص 374)

*  من المقرر أن مناط حجية الأحكام هي وحدة الخصوم والموضوع والسبب ويجب للقول باتحاد السبب أن تكون الواقعة التي يحاكم المتهم عنها هي بعينها التي كانت محلاً للحكم السابق، ولا يكفي للقول بوحدة السبب في الدعويين أن تكون الواقعة الثانية من نوع الواقعة الأولى أو أن تتحد معها في الوصف القانوني أو تكون الواقعتان كلتاهما حلقة من سلسلة وقائع متماثلة ارتكابها المتهم لغرض واحد إذا كان لكل واقعة من هاتين الواقعتين ذاتية خاصة وظروف خاصة تتحقق بها المغايرة التي يمتنع معها القول بوحدة السبب في كل منها.

(نقض جلسة 26/12/1976 مجموعة القواعد القانونية س27 ص 987)

*  واقعة تزوير صحيفة دعوى مدنية تختلف عن واقعة تزوير البيع موضوع هذه الدعوى، إذ لكل منهما ذاتية وظروف خاصة تتحقق بها الغيرية التي يمتنع بها القول بوحدة الواقعة في الدعويين.

(نقض جلسة 27/6/1960 مجموعة القواعد القانونية س11 ص 600)

*  إن القضاء بالبراءة في تهمة التبديد لتشكك الحكمة في أدلة الثبوت فيها لا يقطع بصحة البلاغ المقدم عنها أو بكذبه، ولذا فإنه لا يمنع المحكمة المطروحة أمامها تهمة البلاغ الكاذب من أن تبحث هذه التهمة طليقة مـن كل قيد، ومن ثم فلا محل للنعي على الحكم المطعون فيه أنه لم يتقيد بالحكم الذي قضى ببراءة الطاعن من تهمة التبديد طالما أنه لم يقطع بكذب بلاغ المطعون ضدها.

(نقض جلسة 3/2/1975 مجموعة القواعد القانونية س26 ص 132)

*  قوة الشيء المقضي به مشروطة باتحاد الخصوم والموضوع والسبب في الدعويين، ودعوى إصدار شيك بدون رصيد تختلف موضوعاً وسبباً عن دعوى تزوير الشيك واستعماله مع العلم بتزويره.

(نقض جلسة 30/5/1976 مجموعة القواعد القانونية س27 ص 558)

*  من المقرر أنه متى صدر حكم بالبراءة على أسباب عينية مثل أن الجريمة لم تقع أصلاً، أو على أنها ليست في ذاتها من الأفعال التي يعاقب عليها القانون فإنه يكتسب حجية بالنسبة إلى وحدة المساهمية والأثر العيني للحكم وكذلك قوة الأثر القانوني للارتباط بين المتهمين في ذات الجريمة فضلاً عن أن ضمير المجمع يرفض المغايرة بين مصائر المساهمين في جريمة واحدة الذين تتكافأ مراكزهم في الاتهام إذا قضى بتبرئة أحدهم وبإدانة غيره اتحاد العلة ولا كذلك إذا كان الحكم بالبراءة مبنياً على أسباب خاصة بأحد المساهمين دون غيره فيها فإنه لا يجوز الحجية إلا في حق من صدر لصالحه ولا يفيد منه الآخرون، وإذا كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه وتصحيحه بالقضاء ببراءة الطاعنين مما أسند إليهما.

(نقض جلسة 22/3/1984 مجموعة القواعد القانونية س35 ص 335)      

*  لما كان الواضح من مدونات الحكم المطعون فيه أن القضاء ببراءة حائز الأرض بني على أسباب شخصية لصيقة بذات المتهم الذي جرت محاكمته استناداً إلى عدم ثبوت أنه هو الذي قام بعملية التجريف في الأرض ولا تتصل بذات واقعة التجريف التي ارتكبها الطاعن وثبتت في حقه، وكانت أحكام البراءة لا تعتبر عنواناً للحقيقة سواء بالنسبة إلى المتهمين فيها أو لغيرهم ممن يتهمون في ذات الواقعة إلا إذا كانت البراءة مبنية على أسباب غير شخصية بالنسبة إلى المحكوم لهم بحيث تنفي وقوع الواقعة المرفوعة بها الدعوى مادياً وهو الأمر الذي لم يتوفر في الدعوى المطروحة فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل.

(نقض جلسة 14/6/1984 مجموعة القواعد القانونية س35 ص 595)

*  تنص المادة (454) من قانون الإجراءات الجنائية على أن تنقضي الدعوى الجنائية بالنسبة للمتهم المرفوعة عليه والوقائع المسندة إليه بصدور حكم نهائي فيه بالبراءة أو بالإدانة وإذا صدر حكم في موضوع الدعوى الجنائية فلا يجوز إعادة نظرها إلا بالطعن في هذا الحكم بالطرق المقررة في القانون ومن ثم كان محظوراً محاكمة الشخص عن الفعل ذاته مرتين، لما كان ذلك وكان القول بوحدة الجريمة أو بتعددها هو من التكييف القانوني الذي يخضع لرقابة محكمة النقض، كما أن تقدير قيام الارتباط بين الجرائم وتوافر الشروط المقررة في المادة (32/2) من قانون العقوبات أو عدم توافرها وإن كان من شأن محكمة الموضوع وحدها، إلا أنه يتعين أن يكون ما ارتأته من ذلك سائغاً في حد ذاته ـ لما كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع قد اكتفت في رفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى (خيانة أمانة) لسبق الفصل فيها بقوله باستقلال كل من سندي الدعويين عن الآخر دون أن يبين من الوقائع التي أوردتها ما إذا كان المبلغان المثبتان بالسندين قد سلما إلى المحكوم عليه في الوقت نفسه والمكان ذاته أم لا وظروف هذا التسليم وما إذا كان الحكم الصادر في الدعوى الأولى نهائياً، وبذلك جاء الحكم مشوباً بقصور في بيان العناصر الكافية والمؤدية إلى قبول الدفع أو رفضه بما يعجز محكمة النقض عن الفصل فيما هو مثار من خطأ الحكم المطعون فيه في تطبيق القانون ـ الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

(نقض جلسة 16/11/1975 مجموعة القواعد القانونية س26 ص 696)

*  لا يصح القول بوحدة الغرض فيما يتعلق بالأفعال عند تكررها إلا إذا اتحد الحق المعتدي عليه وقد يختلف السبب ـ على الرغم من وحدة الغرض، متى كان الاعتداء المتكرر على الحق قد وقع بناء على نشاط إجرامي خاص.

(نقض جلسة 2/5/1966 مجموعة القواعد القانونية س17 ص 541)

*  ولا يصح في المواد الجنائية الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها إذا لم يتوافر شرط اتحاد السبب في الدعويين، ويجب للقول باتحاد السبب أن تكون محل الحكم السابق، وفي الجرائم التي تتكون من سلسلة أفعال متعاقبة ترتكب لغرض واحد لا يصح القول بوحدة الواقعة فيما يختص بهذه الأفعال عند تكررها إلا إذا اتحد الحق المعتدي عليه، فإذا اختلف، وكان الاعتداء عليه قد وقع بناء على نشاط إجرامي خاص عن طريق تكرار الفعل المرتكب في مناسبات مختلفة، فإن السبب لا يكون واحداً على الرغم من وحدة الغرض.

(نقض17/6/1946 مجموعة القواعد القانونيةج7 ص182)

*  وأنه مهما قيل في مدى حجية الأحكام الجنائية الصادرة بالبراءة أو الصادرة بالعقوبة فيما يختص بالدعوى المدنية المترتبة على الجريمة، فإنه في المواد الجنائية يجب دائما للتمسك بحجية الأحكام الصادرة بالعقوبة تحقق الوحدة في الموضوع والسبب والخصوم، بالحكم بإدانة متهم عن واقعة جنائية يكون حجة مانعة من محاكمة هذا المتهم مرة أخرى عن ذات الواقعة.. ولا يكون كذلك بالنسبة إلى متهم آخر يحاكم عن ذات الواقعة. وإيجاب تحقق هذه الوحدة أساسه ما تتطلبه المبادئ الأولية لأصول المحاكمات الجنائية من وجوب تمكين كل متهم من الدفاع عن نفسه فيما هو منسوب إليه ـ قبل حكم المحكمة عليه، حتى لا يجابه متهم بما يتضمنه حكم صادر بناء على إجراءات لم تتخذ في حقه.

(نقض جلسة 2/4/1945 المحاماة س27 ص 494)

*  المقرر أنه متى أصدرت المحكمة حكماً في الدعوى فإنها لا تملك تعديله أو تصحيحه لزوال ولايتها في الدعوى، وذلك في غير الحالات المبينة في المواد (337) إجراءات جنائية و(367 و368) مرافعات، وفي غير حالة الحكم الغيابي.

(نقض جلسة 23/3/1959 مجموعة القواعد القانونية س10 ص 337)

*  ثبوت اتحاد الدعويين سبباً وخصوماً وموضوعاً وأن حكماً نهائياً صدر بالإدانة في إحداهما وحاز قوة الأمر المقضي قبل الفصل في الأخرى يوجب الحكم فيها بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها ومخالفة ذلك يعد خطأ في تطبيق القانون.

(نقض جلسة 29/1/1973 مجموعة القواعد القانونية س24ص 108)

*  إن جريمة الاعتياد على الإقراض بفوائد تزيد على الحد الأقصى الممكن الاتفاق عليها قانوناً المعاقب عليها بالمادة (339/3) من قانون العقوبات تتطلب مقارفة الجاني قرضين أو أكثر من قبيل ما نصت عليه تلك المادة، وتنص المادة (454) من قانون الإجراءات الجنائية على أنه تنقضي الدعوى الجنائية بالنسبة للمتهم المرفوعة عليه والوقائع المسندة فيها إليه بصدور حكم نهائي فيها بالبراءة أو الإدانة وإذن فمتى كان الثابت بالحكم أن الطاعن لم يعقد سوي قرص واحد بعد أن حكم عليه بالإدانة لاعتياده على إقراض نفوذ بفوائد تزيد على الحد الأقصى، فإن الحكم بالمطعون فيه يكون مخطئاً فيما قضى به من إدانة الطاعن وتأسيساً على أنه وإن لم يتعاقد بعد الحكم إلا عن فرض واحد إلا أن هذا منه يدل على أن عادة الإقراض بالفوائد الربوية متأصلة فيه، ذلك بأن الحكم السابق صدوره على الطاعن قد عاقبه على الوقائع السابقة عليه باعتبارها عنصراً من عنصر الاعتياد الذي دانه به، ومن ثم فلا يصح اتخاذها عنصراً جديد وإلا كان تكراراً للمحاكمة على ذات الوقائع، الأمر الذي تنص المادة (454) من قانون الإجراءات صراحة على عدم جوازه.

(نقض جلسة 19/10/1953 طعن رقم 418 سنة 23ق)

*  لما كان من المقرر أنه إذا استأنفت النيابة العامة وكان ميعاد المعارضة لا زال ممتداً أمام المحكوم عليه غيابياً ـ فيتعين إيقاف الفصل في استئناف النيابة العامة حتى ينقضي ميعاد المعارضة، أو يتم الفصل فيها، وترتيباً على هذا الأصل يكون الحكم الذي صدر من المحكمة الاستئنافية بتاريخ 6مايوسنة 1990 بناء على استئناف النيابة العامة للحكم الغيابي القاضي بالعقوبة قبل الفصل في المعارضة التي رفعت عنه من المحكوم عليه غيابياً ـ الطاعن ـ معيباً بالبطلان، إلا أنه لما كان هذا الحكم قد أصبح نهائياً باستنفاذ طرق الطعن المقررة قانوناً ـ بالمعارضة الاستئنافية سالفة البيان والطعن عليه بطريق قبوله ومصاردة الكفالة، فإنه ينتج أثره القانوني تنتهي به الدعوى الجنائية عملاً بنص المادة (454) من قانون الإجراءات الجنائية، لما كان ذلك، فإنه كان من المتعين على المحكمة الاستئنافية وقد عرض عليها الاستئناف الذي رفع من المتهم ـ الطاعن ـ عن الحكم المعارض فيه أن تضع الأمور في نصابا، وتقضى بعدم جواز نظر الدعوى السابقة الفصل فيها، ومتى كانت المحكمة الاستئنافية قد قضت بتأييد الحكم المستأنف ـ القاضي بعدم جواز نظر المعارضة ـ وكان هذا القضاء يلتقي في النتيجة مع الحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، مما يغني عن الفضاء بتصحيح الحكم المطعون فيه، والحكم بمقتضى القانون على النحو المار بيانه، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل.

 (الطعن رقم 5241 لسنة 63 ق جلسة 10/2/1999)

*  لما كان مبدأ حجية الأحكام يفترض وحدة الموضوع والسبب والخصوم فإذا كانت الواقعة المادية التي تطلب سلطة الاتهام محاكمة المتهم عنها قد طرحت على المحكمة التي خولها القانون سلطة الفصل فيها، فإنه يمتنع بعد الحكم النهائي الصادر منها إعادة نظرها، حتى ولو تغاير الوصف القانوني طبقاً لأحكام القانون الذي يطبقه قضاء الإعادة، وإلي هذا الأصل أشارت المادة (445) من قانون الإجراءات الجنائية حين نصت على أنه يجوز الرجوع إلى الدعوى الجنائية بعد الحكم فيها نهائياً بناء على ظهور أدله جديدة أو ظروف جديدة أو بناء على تغيير الوصف القانوني للجريمة 0 لما كان ذلك وكانت واقعة الضرب التي أسندت إلى المطعون ضده وحكم عليه من أجلها من محكمة الجنح بحكم نهائي وبات هي الواقعة ذاتها التي قدم بها من جديد إلى محكمة الجنايات بوصف جديد هو الضرب المفضي إلى موت المجني عليها، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر ذلك من بأسباب سائغة، فإن ما انتهى إليه من القضاء بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية لسابقة الفصل فيها يكون قد وافق صحيح القانون.

(الطعن رقم 15548 لسنة 67 ق جلسة 11/7/1999)

*  إنه من المقرر أن مناط حجية الأحكام هي وحدة الخصوم والموضوع والسبب، ويجب للقول باتحاد السبب أن تكون الواقعة التي يحاكم المتهم عنها هي بعينها الواقعة التي كانت محلاً للحكم السابق ولا يكفي للقول بوحدة السبب في الدعويين أن تكون الواقعة الثانية من نوع الواقعة الأولى أو أن تتخذ معها في الوصف القانوني أو أن تكون الواقعتان كلتاهما حلقة من سلسلة وقائع متماثلة ارتكبها المتهم لغرض واحد إذا كان لكل واقعة من هاتين الواقعتين ذاتيه خاصة وظروف خاصة تتحقق بها المغايرة التي يمتنع معها القول بوحدة السبب في كل منها وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت اختلاف ذاتيه الواقعة محل الدعوى الراهنة وظروفها والنشاط الإجرامي الخاص بها عن الواقعة الأخرى اختلافاً تتحقق به هذه المغايرة فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون فيما قضى به من رفض الدعوى بعد جواز نظر الدعوى السابقة للفصل بها.

(الطعن رقم 28909 لسنة 67 ق جلسة 7/5/2000)