المقالات

(م4)

تقييم المستخدم:  / 2
سيئجيد 


مناقشات مجلس الشعب (م4)

 كان المشروع المقدم من الحكومة لنص المادة الرابعة موضوع التعليق على النحو التالي:

1ـ ينصرف لفظ التحكيم في حكم هذا القانون إلى التحكيم الذي يتفق عليه طرفا النزاع بإرادتهما الحرة سواء كانت الجهة التي تتولي إجراءات التحكيم بمقتضي اتفاق الطرفين، هيئه تحكيم دائمة أولم تكن كذلك.

2ـ وتنصرف عبارة "محكمة التحكيم" إلى الهيئة المشكلة من محكم واحد أو أكثر للفصل في النزاع المحال إلى التحكيم، أما لفظ المحكمة فينصرف إلى المحكمة التابعة للنظام القضائي في الدولة

3ـ وتنصرف عبارة "طرفي التحكيم" في هذا القانون إلى أطراف التحكيم ولو تعددوا ولدي مناقشه مشروع القانون بمجلس الشعب.

(مضبطة الجلسة الحادية والستين المعقودة ظهر يوم الاثنين الموافق7 / 3 / 1994)

اعترض بعض الأعضاء على عبارة " محكمة التحكيم " الواردة بالفقرة الأولي من المادة و كذا الفقرة الثالثة برمتها،، وتصاعدت الآراء بين مؤيد ومعارض واستند معارض إلى عبارة "محكمة التحكيم بقوله بأن كلمة المحكمة لا تطلق إلا على قاض أو مستشار منصة إنما أن نقول "محكمة تحكيم" فهي مسألة تثير اللغط والكلام ومن الأفضل تسميتها هيئه التحكيم فلماذا لا تصبح منظمه يكون لها قواعد إدارية ومستويات وظيفية وإدارية، وحسم السيد المستشار وزير العدل الجدل معقباً على كل الآراء التي أثيرت في هذا الصدد قائلاً: هناك نقطه أساسية ومحور أساسي فيما يتعلق بهذه المسألة سواء سميت محكمة تحكيم وهي تسميه جاريه في كثير من التشريعات والاتفاقيات الدولية إلى أو سميت هيئه تحكيم، لكن الذي لا شك فيه أن ما يصدر عنها هو حكم، وهذا أمر مهم جدا، أن ما يصدر عن هذه الهيئة أو المحكمة حكم صحيح تبدأ المسألة باتفاق اتفاق على ماذا؟ اتفاق على أن نحتكم إلى شخص نوليه مهمة القضاء وطبقاً لما ينص عليه هذا القانون يعتبر حكماً، تعبير حكم ورد في قانون المرافعات كله’ حيث ورد في كل نصوص المواد من 5:1 إلى 513 من القانون عبارة حكم المحكمين ونص قانون المرافعات نفسه في باب تنفيذ الأحكام الأجنبية في المادة 299 على أن تسري أحكام المواد السابقة على أحكام المحكمين الصادرة في بلد أجنبي.

وحقيقة الأمر، أن هذه الهيئة أو المحكمة تفصل في خصومه ويحوز حكمها حجية الأمر المقضي وتنفذ، وتخضع لما تخضع الأحكام له من حيث التسبيب، هذا الأمر يجعلنا نقول أيضاً أن المهمة الملقاة على عاتق المحكم ـ بناء على اتفاق الطرفين الذين أقرا القانون ـ هي أن يفحص الادعاءات ويقدرها ويوازنها، ويحكم في النهاية بحكم ويخضع هذا الحكم من ناحية تحريره، لذات الشكل الخاص بالأحكام التي تصدر من المحاكم، ولو كان الأمر بخلاف ذلك، فإن ورقة المحكم لا تعتبر ورقة رسمية، في حين أن ورقة المحكم تعتبر ورقة رسمية والطعن عليها لابد وأن يكون طعناً بالتزوير، وهذا لا يتأتى إلا إذا قلت أن هذا المحكم مكلف بتأدية وظيفة القضاء، في خصوص النزاع الموكول إليه وهو أيضاً يعتبر في حكم الفقرة الثالثة من المادة 111 من قانون العقوبات في حكم الموظف العام في صدد جريمة الرشوة ولهذا فإن المشرع المصري والمشرع الفرنسي والمشرع البلجيكي قد حالفهم التوفيق إذ وصفوا قرار المحكمة واعتبروه حكما إذن ما يصدر عن هذه الهيئة أو المحكمة أيا كانت التسمية هو حكم وبالتالي فإن مسألة تغيير عبارة " الحكم" بعبارة قرار فهذا أمر نتحفظ عليه جدا ولكن مسألة أنها محكمة أم هيئة الذي يدور حولها هذا النقاش فإنني اتفق مع الرأي القائل، بأنه طالما أن ما يصدر عنها هو حكم، فلابد أن تكون هذه محكمة وهذه المحكمة هي محكمة تحكيم وليست محكمة الدولة وغلي هذا جرت كثير من التشريعات، وأضافت المقررة انه من الناحية اللغوية كلمه " حكم: مشتقه من حكم فالمفروض في المحكم أنه يحكم في الموضوع هذا من الناحية اللغوية إذن لماذا نختلف على ذلك، ذلك أن قرار المحكمين هو بالطبع "حكم" فالتسمية سليمة مقبولة طالما أننا نميز بينها وبين حكم المحكمة الأصلية التابعة للدولة.

 
أنت هنا: Home